السادس ـ الأرض التی اشتراها الذمی من مسلم

م « 637 » یجب علی الذمّی خمسها ، ویؤخذ منه قهرا إن لم یدفعه بالاختیار مع بسط

(190)

ید الحاکم ، ولا فرق بین کونها أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمّام أو دکان أو خان أو غیرها مع تعلّق البیع والشراء بأرضها مستقلاًّ ، ولو تعلّق بها تبعا بأن کان المبیع الدار والحمّام مثلاً فلا یتعلّق بأرضه ، ولا یختصّ وجوب الخمس بما إذا انتقلت إلیه بالشراء ، بل یعمّ سائر المعاوضات ، ولا یجب اشتراط أداء مقدار خمس الأرض علیه فی عقد المعاوضة ، ولا یصحّ اشتراط سقوطه فی مورد ثبوته ، فلو اشترط الذمّی فی ضمن عقد المعاوضة مع المسلم عدم الخمس أو کونه علی البائع صحّ العقد وبطل الشرط ، کما لو اشترط علیه أن یعطی مقداره عنه صحّ ، ولو باعها من ذمّی آخر أو مسلم لم یسقط عنه الخمس بذلک ، کما لا یسقط لو أسلم بعد الشراء ، ومصرف هذا الخمس کغیره أیضا ، نعم لا نصاب له ، ولا نیة حتّی علی الحاکم ؛ لا حین الأخذ ولا حین الدفع .

م « 638 » إنّما یتعلّق الخمس برقبة الأرض ، والکلام فی تخییره کالکلام فیه علی ما مرّ قریبا ، ولو کانت مشغولةً بالغرس أو البناء مثلاً لیس لولی الخمس قلعه ، وعلیه أجرة حصّة الخمس لو بقیت متعلّقةً له ، ولو أراد دفع القیمة فی الأرض المشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مع وصف کونها مشغولةً بها بالأجرة ، فیؤخذ خمسها .

م « 639 » لو اشتری الذمّی الأرض المفتوحة عنوةً فإن بیعت بنفسها فی مورد صحّ بیعها کذلک ؛ کما لو باعها ولی المسلمین فی مصالحهم ، فلا إشکال فی وجوب الخمس علیه ، وأمّا إذا بیعت تبعا للآثار فی ما کانت فیها آثار من غرس أو بناء ، وکذا فی ما إذا انتقلت إلیه الأرض الزراعیة بالشراء من المسلم المتقبّل من الحکومة الذی مرجعه إلی تملّک حقّ الاختصاص الذی کان للمتقبّل فلا خمس فیه وإن صحّ منه اشتراط دفع مقدار الخمس إلی أهله علیه .

م « 640 » إذا اشتری الذمّی من ولی الخمس الخمس الذی وجب علیه بالشراء وجب علیه خمس ذلک الذی اشتراه ، وهکذا فی ما إذا قوّمت الأرض التی تعلّقت بها الخمس وأدّی قیمتها ، ولو ردّ إلی صاحب الخمس أو ولیه ثمّ بدا له اشتراؤها فتعلّق فیها الخمس أیضا .

(191)