28ـ کتاب الضرائب الدولیة

م « 781 » انّ الحکومة الإسلامیة بالضرورة تستبتع الضرائب الدولیة لتأمین مخارجها ، وإنکارها یرجع إلی دعوی منسوخیة الإسلام .

م « 782 » إذا وضعت الدولة ضرائبا علی الناس ، ولکن لا یوجد وجه یمکن أن تحمل علیه تلک الضرائب ـ کما لو وضعت ضریبةً علی اللوحات التی تحمل اسم الدکان ـ فلا یجوز للمؤمن أن یعمل فی وظیفة جمع تلک الضرائب المفروضة علی الکسبة إلاّ فی ما لابدّ منه أو یصحّ من قدر ما وضعت من الضرائب .

م « 783 » الضرائب التی توضع من قبل الحکومة طبقا للقوانین والمقرّرات وإن کان یجب دفعها علی من شملهم القانون ولکنّها لا تحسب من السهمین المبارکین ؛ لأنّ الموضوع من کلّ واحد منهما متفاوت ، والدلیل والملاک ومورد مصرفهما أیضا کذلک ، ویجب علیهم دفع الخمس المتعلّق بأموالهم بشکل مستقل ولو دفعت فی أثناء السنة اعتبرت من مؤنة تلک السنة .

م « 784 » لو باع أرضا بالوکالة من مالکها من شخص بموجب وثیقة عادیة ، وقد قبض قسما من ثمنها وقرّر أن تقوّم بتسجیلها رسمیا باسم المشتری بعد تسدیده باقی الثمن ، إلاّ أنّ المشتری لم یسدّد باقی الثمن فبقیت وثیقة الملک الرسمیة باقیةً علی حالها باسم

(229)

الموکل البائع ولم تسجّل لحدّ الآن باسم المشتری فی مکتب تسجیل الوثائق الرسمیة ، وخلال هذه المدّة قام المشتری بانشاء عدّة محلاّت فی هذه الأرض للتجارة والتکسّب من دون ترخیص قانونی ، ولأجل ذلک تعلّقت بهذه الأرض ضرائب غیر مترقّبة من جملتها ضرائب الایجار وضرائب التعاون أیضا ، والحالّ أنّ هذه الأرض التی بیعت قبل سنة وبوثیقة عادیة کانت حین البیع أرضا جرداء ، وبالاضافة إلی ذلک فقد ذکر صریحا فی وثیقة البیع أنّه فی حال تسجیل الوثیقة الرسمیة باسم المشتری تکون جمیع النفقات علی عهدته ، فما کانت من الضرائب والنفقات علی الأرض بما هی أو علی الأرض من أجل بیعها فهی علی عهدة البائع ، وما کان منها علی البناء فی الأرض أو علی الأرض من أجل البناء علیها فهی علی المشتری الذی بنی المحلاّت التجاریة علی الأرض .

م « 785 » لو باع غرفته التجاریة بوثیقة بیع عادیة ، علی شروط من جملتها أن یدفع المشتری الضرائب لکنّه امتنع عن تسدیدها ، فمجرّد أنّ المشتری لم یسدّد الضرائب التی تطالب بها الدائرة المالیة ، ومجرّد أنّ الدائرة المالیة تعتبر المالک السابق ؛ أی : البائع هو المسؤول عن تسدید الضرائب ، لا یوجب خیار الفسخ للبائع ، إلاّ أن یکون قد اشترط صریحا ضمن العقد بأن یکون له الفسخ فی ما إذا لم یدفع المشتری الضرائب .

م « 786 » لا یجوز لأحد الامتناع عن تطبیق مقرّرات الحکومة الاسلامیة ، وعن دفع الرسوم والضرائب وسائر الحقوق القانونیة للدولة الاسلامیة ، فلا یجوز عمل بعض الأشخاص والشرکات والمؤسّسات الأهلیة أو الحکومیة من إخفاء بعض الحقائق بأسالیب مختلفة للفرار من دفع الضرائب أو سائر ما تستحقّه الدولة من رسوم .

م « 787 » ما یأخذه السلطان المخالف المدّعی للخلافة العامّة من الضرائب المجعولة علی الأراضی والأشجار والنخیل یجوز شراؤه وأخذه منه مجّانا ، بلا فرق بین الخراج ، وهو : ضریبة النقد ، والمقاسمة ، وهی : ضریبة السهم من النصف والعشر ونحوهما ، وکذا المأخوذ بعنوان الزکاة وبراءة ذمّة المالک بالدفع إلیه ، بل لو لم تأخذه الحکومة وحوّلت

(230)

شخصا علی المالک فی أخذه منه جاز للمحوّل أخذه ، وبرئت ذمّة المحوّل علیه . ویجری الحکم المذکور فی ما یأخذه السلطان المسلم المؤالف أو المخالف الذی یدّعی الخلافة العامّة ، أو الکافر الحاکم علی البلاد .

م « 788 » رسوم البلدیة والضرائب الرسمیة یجب أن تدفع وفقا لمقرّرات الدولة ، فإن کانت هذه الضرائب والرسوم علی المیت فیجب أن تدفع من أصل الترکة قبل اخراج الثلث وتقسیم المیراث ، وإن کانت متعلقةً بالورّاث فیجب أن تدفع من أموالهم .