المطلب الثانی

م « 712 » إنّما تجب الزکاة بعد إخراج ما یأخذه السلطان من عین الحاصل بعنوان المقاسمة وما یأخذه نقدا باسم الخراج أیضا إذا کان مضروبا علی الأرض باعتبار الجنس الزکوی ، ولو کان باعتبار الأعمّ منه فبحسابه ، ولو أخذ العمّال زائدا علی ما قرّره السلطان ظلما فإن أخذوا من نفس الغلّة قهرا فالظلم وارد علی الکلّ ، ولا یضمن المالک حصّة الفقراء ، ویکون بحکم الخراج فی أنّ اعتبار الزکاة بعد إخراجه بالنسبة ، وإن أخذوا من غیرها لا یجوز الاحتساب علی الفقراء ؛ خصوصا إذا کان الظلم شخصیا ،إنّما یعتبر إخراج ما یأخذه بالنسبة إلی اعتبار الزکاة ، فیخرج من الوسط ثمّ یؤدّی العشر أو نصف العشر ممّا بقی ، وأمّا بالنسبة إلی اعتبار النصاب فإن کان ما ضرب علی الأرض بعنوان

(212)

المقاسمة فیعتبر بعده بمعنی أنّه یلاحظ بلوغ النصاب فی حصّته لا فی المجموع منها ومن حصّة السلطان ، ولو کان بغیر عنوان المقاسمة فیعتبر قبله .

م « 713 » لا یختصّ حکم الخراج بما یأخذه السلطان المخالف المدّعی للخلافة والولایة علی المسلمین بغیر استحقاق ، بل یعمّ سلاطین الشیعة الذین لا یدّعون ذلک ، بل شموله لکلّ مستول علی جبایة الخراج حتّی فی ما إذا لم یکن سلطان کبعض الحکومات المتشکلة فی هذه الأعصار ، ویعمّم الحکم لغیر الأراضی الخراجیة مثل ما یأخذه الجائر من أراضی الصلح أو التی کانت مواتا فتملّکت بالإحیاء .

م « 714 » یعتبر خروج المؤن جمیعها من غیر فرق بین السابقة علی زمان التعلّق واللاحقة ، ویعتبر النصاب بعد إخراجها ، فإذا بلغ النصاب تعلّق الزکاة به مع اجتماع سائر الشرائط ، ولکن تخرج المؤن من الکلّ ، ثمّ یخرج العشر أو نصف العشر من الباقی قلّ أو کثر ، ولو استوعبت المؤنة تمام الحاصل فلا زکاة ، والمراد بالمؤنة کلّ ما یغرمه المالک فی نفقة هذه الثمرة ویصرفه فی تنمیتها وحفظها وجمعها ، کالبذر وثمن الماء المشتری لسقیها ، وأجرة الفلاّح والحارث والحارس والساقی والحصاد والجذاذ ، وأجرة العوامل التی یستأجرها للزرع وأجرة الأرض ولو کانت غصبا ولم ینو إعطاء أجرتها لمالکها ، وما یصرفه لتجفیف الثمرة وإصلاح النخل وتسطیح الأرض وتنقیة النهر ، بل وفی إحداثه لو کان هذا الزرع والنخل والکرم محتاجا إلیه ، ولیس منها ما یصرفه مالک البستان مثلاً فی حفر بئر أو نهر أو بناء دولاب أو ناعور أو حائط ونحو ذلک ممّا یعدّ من مؤنة تعمیر البستان لا من مؤنة ثمرته ، نعم إذا صرف ذلک مشتری الثمرة ونحوه لأجل الثمر الذی اشتراه أو ملکه بالإجارة یکون من مؤنته ، ویجوز أن یحسب منها أجرة المالک إذا کان هو العامل ، وأجرة الأرض والعوامل إذا کانت مملوکةً له لا ثمن الآلات التی یشتریها للزرع والسقی ممّا یبقی عینها بعد استیفاء الحاصل ، نعم یجوز احتساب ما یردّ علیها من النقص بسبب استعمالها فی الزرع والسقی ، ویجوز احتساب ثمن الزرع والثمر لکن یقسط علی التبن والحنطة مثلاً بالنسبة .

(213)

م « 715 » یلاحظ فی البذر قیمته یوم الزرع لا مثله ؛ سواء کان من ماله أو اشتراه ، فلو کان بعضه من ماله الغیر المزکی فصارت الفقراء شریکا مع الزارع بمقدار حصّتهم وتحسب البقیة من المؤنة .

م « 716 » لو کان مع الزکوی غیره وزّعت المؤنة علیهما بالنسبة ، وکذا الخراج الذی یأخذه السلطان إن کان مضروبا علی الأرض باعتبار مطلق الزرع ؛ لا خصوص الزکوی ، ووزّعت علی التبن والحبّ .

م « 717 » لو کانت للعمل مدخلیة فی ثمر سنین عدیدةً فصّل بین ما کان عمله لها فیوزع علیها وبین ما إذا عمل للسنة الأولی ، وإن انتفع منه فی سائر السنین قهرا فیحسب من مؤنة الأولی ، فیکون غیرها بلا مؤنة من هذه الجهة .

م « 718 » لو شک فی کون شیء من المؤن أو لا لم یحسب منها .