القول فی الحول

م « 683 » یتحقّق الحول بتمام الأحد عشر ، والزکاة تنتقل إلی أربابها بحلول الشهر الثانی عشر ، فتصیر ملکا متزلزلاً لهم فیتبعه الوجوب غیر المستقرّ ، فلا یجوز للمالک التصرّف فی النصاب تصرّفا معدما لحقّهم ، ولو فعل ضمن ، نعم لو اختلّ أحد الشروط من غیر اختیار کأن نقص من النصاب بالتلف خلال الشهر الثانی عشر یرجع الملک إلی صاحبه الأوّل وینقطع الوجوب ، والشهر الثانی عشر یحتسب من الحول الأوّل ؛ لا الثانی ، وأمّا الشهر الأحد عشر فکما ینقطع الحول باختلال أحد الشروط فیه بغیر اختیار جاز له التصرّف فی النصاب بما یوجب اختلالها بأن عاوضها بغیر جنسها وإن کان زکویا أو بجنسها کغنم سائمة ستّة أشهر بغنم أو بمثلها کالضأن بالضأن أو غیر ذلک ، بل کان بطلان الحول بذلک وإن فعله فرارا من الزکاة .

(203)

م « 684 » لو کان مالکا للنصاب لا أزید فحال علیه أحوال فان أخرج فی کلّ سنة زکاته من غیره تکرّرت لبقاء النصاب حینئذ وعدم نقصانه ، نعم لو أخّر إخراج الزکاة عن آخر الحول ولو بزمان یسیر کما هو الغالب یتأخّر مبدء الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بذلک المقدار ، فلا یجری النصاب فی الحول الجدید إلاّ بعد إخراج زکاته من غیره ، ولو أخرج زکاته منه أو لم یخرج أصلاً لم یکن علیه إلاّ زکاة سنة واحدة ، ولو کان مالکا لما زاد عن النصاب ومضی علیه أحوال ولم یؤدّ زکاته وجبت علیه زکاة ما مضی من السنین بما زاد علی تلک الزیادة بواحد ، فلو کان عنده واحدة وأربعون من الغنم ومضی علیه أحوال ولم یؤدّ زکاتها تجب علیه زکاة سنتین ، ولو کان عنده اثنتان وأربعون تجب علیه زکاة ثلاث سنین وهکذا ، ولا تجب فی ما زاد لنقصانه عن النصاب .

م « 685 » مالک النصاب إذا حصل له فی أثناء الحول ملک جدید بالنتاج أو بالإرث أو الشراء ونحوها فإن کان بمقدار العفو ولم یکن نصابا مستقلاًّ ولا مکمّلاً لنصاب آخر فلا شیء علیه ، کما إذا کانت عنده أربعون من الغنم فولدت أربعین ، أو خمس من الإبل فولدت أربع ، وأمّا لو کان نصابا مستقلاًّ کما لو ملک فی أوّل السنة خمسا من الإبل وبعد ستّة أشهر ستّا وعشرین أو مکمّلاً لنصاب آخر بأن کان بمقدار لو انضمّ إلی الأصل بعد إخراج الفریضة خرج من ذلک النصاب ودخل فی نصاب آخر ، کما لو ولدت أحد وثلاثون من البقر عشرا أو ثلاثون منه أحد عشر ، ومنه ما إذا ملک خمسا من الإبل ثمّ ملک بعد ستّة أشهر مثلاً خمسا ، فإنّ تلک الخمس مکمّلة للخمس السابقة ولیست مستقلّةً ، فالخمس نصاب ، والعشر نصاب واحد آخر لا نصابان ، وخمس عشرة نصاب واحد فیه ثلاث شیاة ، ففی الأوّل یعتبر لکلّ من القدیم والجدید حول بانفراده ، ففی المثال المتقدّم یجب علیه فی آخر سنة الخمس شاة ، وفی آخر سنة الجدید بنت مخاض ، ثمّ یترک سنة الخمس ویستأنف للمجموع حولاً ، وکذا لو ملک فی أثناء السنة نصابا مستقلاًّ کستّ وثلاثین وستّ وأربعین وهکذا ، ویکون مبدء حول النتاج أو الملک الجدید حصول الأخیر الذی یکمل به النصاب لو کان التحقّق متفرّقا ، وفی الثانی یستأنف حولاً واحدا

(204)

للمجموع بعد تمام حول الأصل ، ویکون مبدء حول المجموع عند زمان انتهاء حول الأصل ، ولیس مبدء حول النتاج حین الاستغناء عن اللبن بالرعی حتّی فی ما إذا کانت أمّها علوفة .