القول فی من تجب علیه الزکاة

م « 664 » یشترط فی من تجب علیه الزکاة أمور :

أحدها ـ البلوغ ، فلا تجب علی غیر البالغ ، نعم لو اتجر له الولی الشرعی استحبّ له إخراج زکاة ماله ، کما یستحبّ له إخراج زکاة غلاّته ، وأمّا مواشیه فلا تتعلّق بها ، والمعتبر البلوغ أوّل الحول فی ما اعتبر فیه الحول ، وفی غیره قبل وقت التعلّق .

ثانیها ـ العقل ، فلا تجب فی مال المجنون ، والمعتبر العقل فی تمام الحول فی ما اعتبر فیه ، وحال التعلّق فی غیره ، فلو عرض الجنون فی ما یعتبر فیه الحول یقطعه ، بخلاف النوم ، بل والسکر والإغماء ، نعم لا یقطع إذا کان عروض الجنون فی زمان قصیر .

ثالثها ـ الحرّیة ، فلا زکاة علی العبد وإن قلنا بملکه .

رابعها ـ الملک ، فلا زکاة فی الموهوب ولا فی القرض إلاّ بعد قبضهما ، ولا فی الموصی به إلاّ بعد الوفاة والقبول ، لاعتباره فی حصول الملکیة للموصی له .

خامسها ـ تمام التمکن من التصرّف ، فلا زکاة فی الوقف وإن کان خاصّا ، ولا فی

1ـ وسائل الشیعة ، ج9 ، ص503 .

2ـ المصدر السابق ، ص387 .

3ـ الکافی ، ج4 ، ص7 .

(198)

نمائه إذا کان عامّا وإن انحصر فی واحد ، ولا فی المرهون وإن أمکن فکه ، ولا فی المجحود وإن کانت عنده بینة یتمکن من انتزاعه بها أو بیمین ، ولا فی المسروق ، ولا فی المدفون الذی نسی مکانه ، ولا فی الضالّ ، ولا الساقط فی البحر ، ولا فی الموروث عن غائب ولم یصل إلیه أو وکیله ، ولا فی الدین وإن تمکن من استیفائه .

سادسها ـ بلوغ النصاب ، وسیأتی تفصیله ، إن شاء اللّه تعالی .

م « 665 » لو شک فی البلوغ حین التعلّق أو فی التعلّق حین البلوغ لم یجب الإخراج ، وکذا الحال الشک فی حدوث العقل فی زمان التعلّق مع کونه مسبوقا بالجنون ، ولو کان مسبوقا بالعقل وشک فی طروّ الجنون حال التعلّق وجب الإخراج .

م « 666 » یعتبر تمام التمکن من التصرّف فی ما یعتبر فیه الحول فی تمام الحول ، فإذا طرء ذلک فی أثناء الحول ثمّ ارتفع انقطع الحول ویحتاج إلی حول جدید ، وفی ما لا یعتبر فیه الحول اعتبر تعلّق الوجوب بذلک .

م « 667 » ثبوت الخیار لغیر المالک لا یمنع من تعلّق الزکاة إلاّ فی مثل الخیار المشروط بردّ الثمن ممّا تکون المعاملة مبنیةً علی إبقاء العین ، فلو اشتری نصابا من الغنم وکان للبائع الخیار جری فی الحول من حین العقد لا من حین انقضائه .

م « 668 » لا تتعلّق الزکاة بنماء الوقف العام قبل أن یقبضه من ینطبق علیه عنوان الموقوف علیه ، وأمّا بعد القبض فهو کسائر أمواله تتعلّق به مع اجتماع شرائطه .

م « 669 » زکاة القرض علی المقترض بعد القبض وجریان الحول عنده ، ولیس علی المقرض والدائن شیء قبل أن یستوفی طلبه ، فلو لم یستوفه ولو فرارا من الزکاة لم تجب علیه .

م « 670 » لو عرض عدم التمکن من التصرّف بعد تعلّق الوجوب أو بعد مضی الحول متمکنا فقد استقرّ وجوب الزکاة ، فیجب علیه الأداء إذا تمکن ، ولو تمکن بعد ما لم یکن متمکنا وقد مضی علیه سنون جری فی الحول من حینه ، وتستحبّ الزکاة لسنة واحدة إذا تمکن بعد السنین أو مضی سنة واحدة .

(199)

م « 671 » لو کان المال الزکوی مشترکا بین اثنین أو أزید تعتبر الحصص ؛ لا المجموع ، فکلّ من بلغت حصّته حدّ النصاب وجبت علیه الزکاة ؛ دون من لم تبلغ حصّته النصاب .

م « 672 » لو استطاع الحجّ بالنصاب فإن تمّ الحول أو تعلّق الوجوب قبل وقت سیر القافلة والتمکن من الذهاب وجبت الزکاة ، فإن بقیت الاستطاعة بعد إخراجها وجب الحجّ وإلاّ فلا ، وإن کان تمام الحول بعد زمان سیر القافلة وأمکن صرف النصاب أو بعضه فی الحجّ وجب ، فإن صرفه فیه سقط وجوب الزکاة ، وإن عصی ولم یحجّ الزکاة بعد تمام الحول ، وإن تقارن خروج القافلة مع تمام الحول أو تعلّق الوجوب وجبت الزکاة دون الحجّ .

م « 673 » تجب الزکاة علی الکافر وإن لم تصحّ منه لو أدّاها ، نعم للإمام علیه‌السلام أو نائبه أخذها منه قهرا ، بل له أخذ عوضها منه لو کان أتلفها أو تلفت عنده ، کما لو أسلم بعد ما وجبت علیه لم یسقط عنه ، وإن أسلم بعد تمام الحول ، وأمّا لو أسلم ولو بلحظة قبله فلا اشکال فی وجوبه علیه .