فصل فی الأنفال

م « 661 » وهی ما یستحقّه الإمام علیه‌السلام علی جهة الخصوص لمنصب إمامته کما کان للنبی صلی‌الله‌علیه‌وآله لرئاسته الإلهیة ، وهی أمور :

منها ـ کلّ ما لم یوجف علیها بخیل ورکاب ؛ أرضا کانت أو غیرها ، انجلی عنها أهلها أو سلّموها للمسلمین طوعا .

ومنها ـ الأرض الموات التی لا ینتفع بها إلاّ بتعمیرها وإصلاحها لاستیجامها أو لانقطاع الماء عنها أو لاستیلائه علیها أو لغیر ذلک ؛ سواء لم یجر علیها ملک لأحد کالمفاوز أو جری ولکن قد باد ولم یعرف الآن ، ویلحق بها القری التی قد جلی أهلها فخربت کبابل والکوفة ونحوهما ، فهی من الأنفال بأرضها وآثارها کالأحجار ونحوها ، والموات الواقعة فی الأرض المفتوحة عنوةً کغیرها أیضا ، نعم ما علم أنّها کانت معمورةً حال الفتح عرض له الموتان بعد ذلک تکون باقیةً علی ملک المسلمین کالمعمورة فعلاً .

ومنها ـ أسیاف البحار وشطوط الأنهار ، بل کلّ أرض لا ربّ لها مطلقا وإن لم تکن مواتا ، بل کانت قابلةً للانتفاع بها من غیر کلفة ؛ کالجزائر التی تخرج فی دجلة والفرات ونحوهما .

ومنها ـ رؤوس الجبال وما یکون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها ، وبطون الأودیة ، والآجام ؛ وهی الأراضی الملتفة بالقصب والأشجار من غیر فرق فی هذه الثلاثة بین ما کان فی أرض الإمام علیه‌السلام أو المفتوحة عنوةً أو غیرهما ، نعم ما کان ملکا لشخص ثمّ صار أجمةً مثلاً فهو باقٍ علی ما کان .

ومنها ـ ما کان للملوک من قطائع وصفایا .

ومنها ـ صفو الغنیمة کفرس جواد ، وثوب مرتفع ، وسیف قاطع ، ودرع فاخر ، ونحو ذلک .

ومنها ـ الغنائم التی لیست بإذن الإمام علیه‌السلام .

ومنها ـ إرث من لا وارث له .

(196)

ومنها ـ المعادن التی لم تکن لمالک خاصّ تبعا للأرض أو بالإحیاء .

م « 662 » جمیع الأنفال یکون مباحةً للشیعة فی زمن الغیبة علی وجه یجری علیها حکم الملک من غیر فرق بین الغنی منهم والفقیر إلاّ فی إرث من لا وارث له ، فیعتبر فیه الفقر ، بل یقسم بین فقراء بلده ، أو ایصاله إلی الحاکم الشرعی ، کما یصحّ الملک لغیر الشیعی أیضا بحیازة ما فی الأنفال من العشب والحشیش والحطب وغیرها ، بل یحصل الملک لهم للموات بسبب الإحیاء کالشیعی .